نصائح صحية

اخصائيو التجميل في الإمارات يحذرون من شراء آلات ومستحضرات التجميل المقلدة

أقبل الكثير من المواطنين والمقيمين على الأسواق الإماراتية بسبب ترويج آلات ومستحضرات التجميل المقلدة التي أصبحت تباع في الأسواق بشكل كثيف في الدولة .
دبي: حذر أطباء وأخصائيو التجميل والليزر في الامارات من استخدام آلات التجميل المقلدة التي أخدت تنتشر في البلاد نظرا لما تمثله من خطورة على صحة الإنسان، موضحين أن هذه الآلات قد تؤدي الى حدوث حروق وتشوهات خطيرة ودائمة لمستخدميها خاصة أصحاب مرضى السكري وأمراض الحساسية. وأوضحت سميرة سرحان “أخصائية ليزر وتجميل” أن الكثير من المواطنين والمقيمين في دولة الامارات أصبحوا يقبلون الآن على شراء آلات  التجميل المقلدة لرخص ثمنها واستخدامها في المنازل بأنفسهم، دون مراجعة المختصين، وهو ما يسبب لهم أضرارا جسيمة نتيجة سوء استخدام تلك الآلات ، مشيرة الى انها تستقبل الكثير من الحالات المشوهة التي تعرضت لحروق شديدة نتيجة استخدام تلك الأدوات الخطيرة في المنازل.

وقالت “يأتي إلي العديد من المرضى المشوهين في الوجه وأماكن أخرى من الجسم من أجل إيجاد حلول تجميلية لإزالة التشوهات والبقع التي أصابت أجسادهم نتيجة استخدامهم أجهزة ليزر في المنزل لازالة الشعر وتجميل بشرتهم”. مضيفة أن “البعض يلجأ الى استخدام هذه الأجهزة الصينية والمقلدة لأنها أجهزة منخفضة الثمن معتقدين أن تلك الاجهزة جيدة وستغنيهم عن الذهاب الى العيادات الطبية، ولكنها تؤدي في الحقيقة إلى عدة إصابات منها الاصابة بالحروق بسبب عدم تقييم البشرة بالشكل الصحيح، والمشكلة أن تلك الحروق تصبح حروقًا دائمة أي تشوه الجسم بشكل دائم ويصعب القضاء عليها عبر العمليات التجميلية. وتؤدي أيضا الى حدوث ندبات تكون دائمة في الجسم لا تزول بسهولة نظرا لعدم التبريد المناسب قبل او خلال استخدام تلك الأدوات، التي قد لا تكون اجهزة ليزر في الاساس انما هي أجهزة ضوئية تشوه البشرة”.

ونوهت سرحان بأن “تلك الادوات تسبب مشاكل طبية خطيرة جدا لأصحاب أمراض الحساسية والسكري والاشخاص الذين يتعرضون لأشعة الشمس باستمرار.. فمرضى السكري يعانون كثيرا جراء الاصابة الناتجة من استخدام تلك الآلات .. فأي جرح أو التهاب يتعرض له مريض السكري سيسبب له مشاكل صحية ومضاعفات كبيرة حيث ستزيد نسبة اصابته بالمرض.. ولذا يجب عدم استخدام ادوات التجميل المقلدة في المنازل واللجوء الى الطبيب المختص، لأن تعرض الشخص لمخاطر تلك الادوات الرخيصة قد يكلفه خسارة اضعاف اثمانها للعلاج.. وبالتالي فإن فكرة البحث عن تقليل تكاليف التجميل تقابل بخطورة ما ينتج من استخدام تلك الآلات المقلدة، ومن ثم مضاعفة تكاليف العلاج”.

ولفتت سرحان الى انه على الرغم من ان هناك إقبالا على شراء آلات  التجميل المقلدة في الدولة حاليا الا انه ما زال هناك وعي لدى كثير من المواطنين والمقيمين في الامارات بخطورة تلك الادوات، ومن ثم يبتعدون عن استخدامها. مشيرة الى انها عندما كانت تدرس جراحات التجميل في الولايات المتحدة الأميركية فإن معظم عمليات التجميل التي شاركت فيها كانت نتيجة إصابة الناس بحروق وتشوهات جرّاء استخدام أدوات التجميل المقلدة بأنفسهم في المنزل. دون مراجعة او استشارة الطبيب المختص.

أدوات بعيدة عن الرقابة
من جهتها أكدت الدكتورة مرفت محمود “استشاري تجميل” أن خطورة استخدام مثل هذه الأدوات والمنتجات تكمن في كونها منتجات خاصة بالبشرة يتم استخدامها بشكل مباشر على الجسم وفي أجزاء حساسة وتختلف درجة خطورتها على الجسم من مكان إلى آخر، ولذلك فإن أي خطأ ينتج من استخدامها يسبب تشوهات وبقعًا سوداء وحروقا وتجاعيد قد تدوم لفترات طويلة خاصة لمرضى السكري والحساسية واصحاب البشرة الحساسة والضعيفة التي لا تلتئم جروحهم سريعا. مبينة أن المنتجات المقلدة بعيدة كل البعد عن معايير الجودة والصحة والمقاييس الخاصة بإنتاج مثل هذه البضائع، ولكن بعض المستهلكين يشترونها اعتقادا منهم أنها أصلية، وقد تكون بأسعار مرتفعة في بعض الأحيان لأنهم يثقون بتلك العلامات التي قلدت عنها.

ولفتت إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أحبطت مؤخرا عملية ترويج مليون عبوة مستحضرات تجميل مقلدة عن علامات تجارية عالمية معروفة ذات انتشار واسع واستخدام كبير من قبل المستهلكين، في أحد المستودعات وهو تابع لمؤسسة تجارية متخصصة في تجارة مستحضرات التجميل. وذكرت محمود أن “الأدوات المقلدة مخالفة لمقومات السلامة والصحة لأنها تتعرض لأشعة الشمس لمدة طويلة، ومن ثم تتعرض للتلف لأنها تتطلب درجة حرارة معينة.. كما أنها ليست مراقبة ومكوناتها لا تخضع للدراسات العلمية.. وبالتالي فهي تخلف الكثير من الأضرار على البشرة، خاصة اذا انتهت مدة صلاحيتها”.

قد يعجبك أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى