اخبار الامارات

الامارات: مطالبات كويتية بمقاضاة ضاحي خلفان

أثارت اتهامات ضاحي خلفان نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الأخيرة ضد الكويت، الأربعاء، بتمويل جماعة الإخوان المسلمين، موجة غضب شديد في الكويت وفي منطقة الخليج.

وطالب النائب بمجلس الأمة الكويتي صالح محمد الملا، حكومة بلاده بأن تتخذ موقفاً من تصريحات المسؤول الأمني الإماراتي، قائلاً عبر حسابه بموقع “تويتر”: “على الحكومة أن تتحقق من إدعاءات المدعو “خلفان” حول تورط كويتيين بتمويل الإرهاب، وإلا فعلى الكويت التحرك قضائياً تجاه من أساء لها ولمواطنيها”، مشدداً: “لم.. ولن أقبل الإساءة للقيادة السياسية ممثلة بسمو الأمير وسمو ولي العهد”.

وأوضح أنه “عندما يتحدث مسؤول “رسمي” في بلد شقيق.. وننتقد حديثه، يطالبني البعض بأن أرد على “مواطن” في بلد شقيق آخر.. بحجة أنه أساء أيضاً!.. “حٓول سياسي”، مؤكداً على أن الكويتيين يحترمون الأشقاء في الإمارات، قائلاً: “نقدر ونحترم أشقاؤنا في الإمارات، فلهم معزة وأحترام، لكن عليهم أن يضعوا حداً لمن يتهم أهل الكويت بتمويل الإرهاب بكل وقاحة”، مخاطباً أحد المغردين: “عزيزي عندما يدعي المسؤول الأمني بأن معظم مصادر التمويل للإخوان تأتي من الكويت، عليه أن يثبت ذلك، وهل الكويت بلد غير محكوم!”.

ورأى أنه “حتى نغلق هذه القضية.. لن يقبل أي كويتي شريف أي أتهام أو إساءة لأي كويتي أو إهانة للقيادة السياسية.. الكويت حرة .. لا تنقاد ولا تبتز”، مطالباً “وزير الخارجية الكويتي.. بتحقق من تصريحات المدعو “خلفان” .. فالكويت ليست “طوفة هبيطة.. للكويت كرامة”، على حد تعبيره.

وتساءل النائب صالح محمد الملا: “هل يقبل أشقاؤنا في الخليج أن يخرج مسؤول أمني كويتي بتصريح “غير مسؤول” يتهمهم فيه بعدم قدرتهم على حكم دولهم؟!! كما فعل “السفيه”!”، موضحاً أن “ابتزاز الكويت بهذه التصريحات “الصبيانية” بسبب موقفها المتوازن والحيادي من “الأزمة الخليجية” لن يجدي نفعاً”، مشدداً على أن “الإساءة للكويت وأهلها “بدعم الإرهاب” هي إساءة للقيادة السياسية أيضاً، نختلف نحن “الكويتيين” لكن لا نقبل إطلاقاً الإساءة لنا ولقيادتنا”.

وشن الإعلامي الكويتي سعد العجمي هجوماً شديداً على الحكومات الخليجية التي تدعم “السيسي”، قائلاً: “هل قررت دول الخليج أن تبيع شعوبها وتشتري السيسي؟؟؟.. المالكي اتهم السعودية وقطر بزعزعة الأمن في بلاده، وضاحي خلفان يتهم الكويت اليوم بدعم الأرهاب!!..لا تعليق”، مُخاطباً وزير الخارجية الكويتي “الشيخ صباح الخالد ووكيل الوزارة المهندس خالد الجارالله، هل وصلكم نبأ تصريحات ضاحي خلفان تجاه الكويت؟؟”.

ونقل “العجمي” عن الصحفي ديفيد هيرست قوله “٣٢ مليار دولار دفعتها دول الخليج حتى الآن لدعم السيسي!”، متسائلاً: “يا شعوب الخليج كم مستشفى ومدرسة ووظيفة كان سيوفرها هذا المبلغ لكم”، مُضيفاً: “سبق أن اختلفنا مع الأخوان وسنختلف مستقبلاً، لكننا نرفض أن يكون الإخوان شماعة تضحكون بها على شعوبكم وتعلقون عليها فسادكم المالي والسياسي”.

الصحفي ديفيد هيرست: “٣٢ مليار دولار دفعتها دول الخليج حتى الآن لدعم السيسي!”

ورأى أنه “عندما يكون خلفان مواطن عادي فله كل الحق في قول ما يشاء، لكن عندما يكون مسئول في دولة فما يقوله لم يعد قول بل موقف”، مُتابعاً: “في الخليج هناك من كان بوابة لنشر ثقافة الحريات والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، وهناك من كان بوابة لنشر الإيدز!!”، حسب تعبيره.

وانضم أحد المُغرّدين من سلطنة عمان “@dsds33419” إلى حملة رافضي اتهامات “خلفان” للكويت، قائلاً: “يجب على الإمارات أن تدرك أن قطر والكويت وعمان أبقى لها من تصريحات ضاحي خلفان أو شحطات دحلان.. وأن تترك دعمها للسيسي وأن ترجع إلى ماعهده العرب”.

وقال الداعية الكويتي علي العبيدي: “المدعو ضاحي خلفان يتهم الكويت بتمويل الإرهاب! واتهامه هذا يؤكد ما ذكرناه بالأمس عن استهداف المدعو وسيم يوسف للكويت.. هدفهم واحد”.

وأكد الكويتي ناصر عايد عبر حسابه بموقع “تويتر” (@nasserayed) أن ” نحن كشعب كويتي لم نرى سوء من الإخوان الكويتيين ولا نقبل وصاية من أحد.. فشأنكم الداخلي لكم”، مضيفاً: “صمت السلطة والشيوخ عن الدفاع عن المواطنين لا يخول لضاحي خلفان أو غيره التهجم على أحد مكونات الشعب الكويتي.. فنحن كالبنيان في وجه ضاحي وغيره”.

ودعا الكاتب والصحفي الكويتي داهم القحطاني، الجميع إلى التعقل وعددم الإساءة لأحد، قائلاً: “يا أهلنا في الخليج.. رغم الإختلاف في تبرير أو عدم تبرير قرار سحب السفراء ثبت أن العلاقات بين شعوب الخليج أقوى بكثير من خلافات الحكومات.. وثبت أن شعب الخليج لا تستطيع الحكومات أن تجره بالخلافات السياسية ولهذا فشل الإعلام المحرض في تمزيق هذا النسيج الخليجي الرائع فشكراً للشعوب.. وهنا نردد وكلنا ثقة الأغنية الخالدة: “أنا الخليجي والخليج كله طريجي” فرغم بساطة المعنى فقد أثبتت الأزمات أنه بالفعل خليج شعوبه متآلفة”.

استقر الأمر أن تكون الكويت رأساً في حل الخلاف وجمع الشمل وتقريب وجهات النظر بدل أن تكون طرفاً في النزاع

من جانبه قال نبيل علي العوضي رئيس مجلس إدارة مبرة طريق الإيمان ورئيس رابطة دعاة الكويت: “للأسف.. الكثير من الناس لو قَتل الصهاينةُ المسلمين في غزة لشجعهم وفرح بهذا القتل!!.. والسبب بغضه للإخوان المسلمين!!.. قلوبٌ قد انتكست!!!

وأكد المغرد الكويتي ” @hmd_a_m” أنه “بدأ ضغط شيوخ الإمارات علي الكويت لتجنيبها الوساطه والحياد، ولا ضاحي يستطيع أن يتفوه بالكذب ويصف أهل الكويت أنهم ممولين للإرهاب لولا أسياده”، مخاطباً النائب صالح الملا: “يا بومحمد ليش مانتكلم بصراحة، ضاحي لا يستطيع أن ينطق بحرف لولا إعطائه الضوء الأخضر من مسئولينه”، متوعداً بمقاضاة ضاحي خلفان، قائلاً: “أخ ضاحي هل لديك دليل علي تورط الكويت بتمويل الجماعات الإرهابية كما قلت وإذا لا، سنلجأ للمحاكم لنشكيك”.

وفي سياق متصل أصدرت رابطة دعاة الكويت بياناً بخصوص أحداث الخليج الحالية جاء فيه: “تألم كل مخلص غيور محب لدينه ووطنه الكبير – الخليج العربي – من البيان الأخير والمتضمن قراراً بسحب سفراء ثلاث دول خليجية شقيقة من دولة قطر الشقيقة. في وقت حرج وحساس على جميع الأصعدة، نحن فيه بأمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى ترسيخ مبادئ الأخوة….فالخلاف والشقاق في هذا الوقت يفرح الأعداء، ويقوي من هم للشيطان أولياء، ويحزن الأحبة والأصدقاء. فلازال هناك ممن يتربص بخليجنا الدوائر ويحيك له المكائد ويثير الفتن”.

وأكد البيان أنه “واجب على الشعوب الخليجية كافة تقوى الله في أوطانهم، وتغليب لغة الحكمة في خطابهم ومقالاتهم، واستحضار معاني الأخوة والعفو والتجاوز عن الأخطاء، وغض النظر عن الهفوات والزلات، فالذي يجمع بين شعوب الخليج من رابطة الدين واللغة ووحدة الغاية والمصير، أكبر من كل صراع، وكفيل بإذن الله للمساهمة بحل كل خلاف، وشفيع للتجاوز عن كل الخطايا”.

وشدد البيان على أن “رابطة دعاة الكويت وهي تؤكد على هذه القيم لتذكر بمزيد من عاطر الثناء والتقدير السياسة الحكيمة لحكومة الكويت في التعامل مع التطورات السياسية التي عصفت بالمنطقة، فمن الموقف الإيجابي من قضية سحب السفراء، حيث استقر الأمر أن تكون الكويت رأساً في حل الخلاف وجمع الشمل وتقريب وجهات النظر بدل أن تكون طرفاً في النزاع، مرورا بموقفها – حكومة الكويت – من قرار اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وهي كما لا يخفى على كل متابع من الجماعات الدعوية التي كتب الله على أيدي منتسبيها النفع الكثير لدولهم وشعوبهم، مما أكسبها ثقة الشعوب حكاماً ومحكومين وتقديرهم”.

قد يعجبك أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى