اخبار الامارات

الامارات : بدء محاكمة خلية دولية متخصصة في سرقة الفلل السكنية في دبي

بدأت السلطات القضائية الاماراتية في دبي, محاكمة عصابة أميركية دولية، متخصصة في سرقة الفلل السكنية في دولة الامارات ، بالاشتراك مع شخصين من جنسية عربية، متورطين في إرشاد أفرادها إلى مواقع الفلل المسروقة، وتقديم الدعم اللوجستي لهم من سيارات وشقق مستأجرة، لتنفيذ جرائمهم، حيث وقد وصلت قيمة الأموال المسروقة منها إلى نحو 15 مليون درهم.

ودلت التحقيقات أن هذه العصابة نفذت 14 جريمة سرقة منازل في دبي، وتسع في إمارات أخرى، بجانب سرقات مشابهة في دول أخرى، كما استهدفت مناطق محددة للسرقة في دبي منها جميرا، وتلال الإمارات، والصفا، والمرابع العربية، والراشدية، مستغلة تواجد ساكنيها خارج الدولة.
و اتهمت النيابة العامة في دبي خمسة أميركيين بالسطو على فيلا سكنية في منطقة ند الحمر، والاستيلاء على مصوغات ذهبية وساعات تجاوزت قيمتها 700 ألف درهم إضافة إلى مبلغ نقدي قيمته 18 ألف دولار، متهمة كذلك طالباً وكاتب ملفات من جنسية عربية بالاشتراك مع أفراد العصابة في عمليات السطو وجرائم السرقة، من خلال إرشادهم إلى الفلل المستهدفة للسرقة بعد التأكد من خلو سكانها، وتوفير الدعم اللوجستي لهم، ومرافقتهم خلال تنفيذ جرائمهم.

وبينت التحقيقات النيابية أن المتهمين تسوروا جدار الفيلا، وتمكنوا من الدخول إليها عبر نافذة غرفة الألعاب في الدور الأرضي، التي لم تكن محكمة الإغلاق، ومن ثم كسروا أدراج الخزائن في غرف النوم، باستعمال أدوات الجريمة، وتمكنوا بعد إتلاف جهاز التحكم بالكاميرات، وإخفاء شريط التسجيل الذي كان داخله، من الاستيلاء على المنقولات المذكورة، وتهريبها داخل ألعاب بلاستيكية إلى سلطنة عمان، التي تم التنسيق مع الأجهزة الأمنية فيها لاستعادة تلك المسروقات.

وأفاد المجني عليه في هذه الجريمة أنه غادر الفيلا مساء، بعد التأكد من إحكام إغلاق أبوابها، ليتفاجأ، بعد عودته إليها قبيل انتصاف ليل ذلك اليوم باقتحامها من قبل العصابة، وسرقة المجوهرات والساعات والمبلغ المالي من غرفة النوم، بجانب سرقة جهاز التسجيل الخاص بكاميرات المراقبة لإخفاء آثار وتفاصيل الجريمة، وهوية منفذيها.

وقالت الشرطة إن المتهمين جاؤوا أولاً إلى سلطنة عمان بجوازاتهم القانونية، ومن ثم دخلوا إلى الدولة بطريقة غير شرعية من خلال أحد المعابر الحدودية مع الشقيقة عمان، قبل أن يلتقوا المتهمين العربيين، ويتفقوا معهما على ارتكاب جرائم سرقات الفلل السكنية في الدولة.
كما بينت أن المتهمين استأجروا سيارة بجواز مزور لأحدهم، وظللوا نوافذها لإخفاء هوياتهم، ومن ثم توجهوا إلى أحد المحال الكبرى لشراء أدوات الجريمة، مستعينين بالمتهمين العربيين.

وأقر متهم عربي خلال التحقيق معه، بأنه تعرف إلى أحد أفراد العصابة الأميركية قبل نحو سنة من الجريمة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأنه عندما توطدت علاقته به، أخبره بأنه وباقي المتهمين معه ارتكبوا جرائم عدة في بلدان مختلفة، وأنهم بصدد الحضور إلى الدولة لارتكاب جرائم مماثلة، طالباً منه المساعدة في توفير المسكن ووسائل النقل والأدوات المطلوبة لتنفيذ جرائمهم.

كما بينت تحريات الشرطة أن المتهمين الأميركيين تمكنوا من الدخول إلى الأراضي العمانية بعد تنفيذ جريمة سرقة فيلا ند الحمر، بالاستعانة بأحد المهربين، وبقوا في أحد الفنادق هناك إلى حين إلقاء السلطات العمانية القبض عليهم، وسلمتهم إلى شرطة دبي بموجب التنسيق بين الجهات الأمنية في البلدين.

وقررت الهيئة القضائية في محكمة الجنايات النظر في هذه القضية في السادس والعشرين من الشهر الحالي، لتمكين المتهمين من إعداد مذكرة دفاعهم، بعد أن اعترفت العصابة الدولية بالتهم المنسوبة إليها، مقابل إنكار العربيين.

قد يعجبك أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى